syria defence

منتدى عربي إسلامي عسكري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هل تبدأ حروب المياه من حوض النيل؟ اثناء بحثي في منتديات الدراسات الإستراتيجية وقعت عيني على قضية من

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساحات العرب العسكرية
رائد
رائد
avatar

ذكر
المساهمات : 77
العمر : 44
العمل : عاطل
المزاج : عصبى ودمى حامى
الشكر : 0
نقاط : 126
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

مُساهمةموضوع: هل تبدأ حروب المياه من حوض النيل؟ اثناء بحثي في منتديات الدراسات الإستراتيجية وقعت عيني على قضية من   الجمعة يناير 15, 2010 11:07 pm

هل تبدأ حروب المياه من حوض النيل؟








اثناء
بحثي في منتديات الدراسات الإستراتيجية وقعت عيني على قضية من اهم القضايا
والأخطار التي قد تواجه الأمة العربية وخصوصا مصر والسودان وهو عن حروب
السيطرة على منابع المياه والأنهار التي قد تحدث حول حوض النيل ولاتنسوا
تقييمي وتقبلوا تحياتي ولاتنسونا من صالح الدعاء في هذه الجمعه


المقدمة.
في عام 1929 أبرمت الحكومة البريطانية
-بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا
وكينيا) اتفاقًا مع الحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر
المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة
إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده، وتبع هذا اتفاقية مصرية
سودانية عام 1959 تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل
من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر
مكعب من مياه النيل.


اعادة النظر فى الاتفاقيات القديمة.

ومنذ
استقلال دول حوض النيل وهناك مطالبات متزايدة من جانب حكوماتها بإعادة
النظر في هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها
ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا
كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ حتى إن دولة مثل تنزانيا أعلنت منذ
استقلالها أنها ترفض هذه الاتفاقية من الأصل، ولا تعترف بها، بيد أن الرد
المصري كان دومًا يطالب باحترام الاتفاقات التاريخية المبرمة كي لا تتحول
القارة الأفريقية إلى فوضى.


التهديد بتنفيذ مشاريع سدود وقناطر.

وقد ظلت
دول منابع النيل (خاصة تنزانيا وكينيا وأثيوبيا) تطالب دومًا بتعديل
الاتفاقية، وتهدد بتنفيذ مشروعات سدود وقناطر على نهر النيل تقلل من كميات
المياه التي ترد إلى مصر، بيد أن هذه التهديدات لم ينفذ أغلبها، وقابلتها
القاهرة بمحاولات تهدئة وتعاون فني واقتصادي وأحيانًا تقديم مساعدات لهذه
الدول خصوصًا أوغندا.


التحريض.

ويبدو أن
ثبات كميات المياه وتزايد سكان دول حوض النيل، وزيادة المشاريع الزراعية،
إضافة إلى تدخل جهات أجنبية بالتحريض (إسرائيل وأمريكا)، يدفع تدريجيًّا
باتجاه كارثة مستقبلية في المنطقة؛ لأن دول مصب النيل (خصوصًا مصر التي
تعتمد على النيل بنسبة 95% لتوفير المياه) تعتبر مياه النيل مصدر حياتها
وترفض تغيير الاتفاقات القديمة بل وتطالب بزيادة حصتها من المياه،
وبالمقابل تعتبر دول المنبع أن هذه المياه ملكًا لها، ولها الحق بالتالي
ليس فقط في حجزها في سدود، ولكن في بيعها أيضًا لمصر والسودان.


صحيح أن
مصر اتبعت إستراتيجية التعاون والتهدئة مع دول الحوض والسعي لمساندة هذه
الدول في زيادة مواردها المائية وتنمية مشروعاتها الزراعية (بدون تأثير
على حصة مصر)، كما حدث مع أوغندا بمساعدتها عام 1949 في إنشاء قناطر
شلالات أوين لتوليد الكهرباء من بحيرة فكتوريا ثم تعليتها عام 1991، بيد
أن تصاعد التهديدات من جانب كينيا وتنزانيا وأثيوبيا بتنفيذ مشاريع مستقلة
على مجرى النيل، وبدء بعضها ذلك بالفعل أعاد فتح الملف مرة أخرى وسط مخاوف
من أن تبدأ حروب المياه من حوض النيل.


المشاريع المستقلة تشعل حوض النيل.

فقد عادت
المناوشات بين دول حوض النيل (عشر دول) للظهور مرة أخرى خاصة بين مصر
وتنزانيا في أعقاب صدور تصريحات لوزير الثروة المائية التنزاني في فبراير
2004 قال فيها: إن بلاده ترغب في تزويدها بمياه بحيرة فيكتوريا عبر أنابيب
تمتد بحوالي 170 كيلومترًا لتوصيلها إلى حوالي 24 قرية وأجزاء واسعة في
الشمال الغربي لبلاده تتعرض -كما قال- لأزمة المياه والجفاف؛ الأمر
المتوقع أن ترفضه مصر والسودان باعتبارهما من دول المصب لنهر النيل؛ لأنه
سيؤثر على حصتهما من المياه.


وزاد
الوزير التنزاني الأزمة اشتعالاً بقوله: إن الاتفاقيات المائية المبرمة في
عهد الاستعمار (يقصد اتفاق 1929 بين مصر وبريطانيا لتنظيم استفادة مصر من
بحيرة فكتوريا) التي تعطي الحق لمصر أن توافق أو لا توافق على أي مشروع
يقترحه أي طرف من أطراف دول حوض النيل للاستفادة من المياه "لا تلزم
بلاده"!! وإنها لن تلتزم بهذا الاتفاق وستمضي قدمًا في إنشاء مشاريعها دون
استشارة مصر، مشيرًا إلى أن المشروع سيبدأ مارس 2004 لينتهي العمل فيه عام
2005 بتكاليف 7807 ملايين دولار!


وقد لوحظ
أنه أعقب تصريحات الوزير التنزاني حالة من القلق المصري، وترأس الرئيس
المصري مبارك اجتماعًا وزاريًّا ضم وزراء الدفاع والإعلام والخارجية
والموارد المائية والداخلية تناول مشروعات التعاون بين دول حوض النيل
عمومًا: (كينيا وتنزانيا ومصر وأوغندا والسودان وبورندي ورواندا والكونغو
وأثيوبيا وأريتريا).


ولكن ظل
التعامل المصري مع ذلك هادئًا، حيث تمت الموافقة خلال هذا الاجتماع على
مذكرة وزير الموارد المائية المصري حول تقديم كل العون والتنسيق مع دول
حوض النيل سواء داخل المبادرة أو خارجها في مجال التدريب أو تبادل الخبراء
والمساعدة في إيجاد التمويل اللازم للمشروعات التي تعود بالفائدة على دول
الحوض، وذلك "في إطار احترام حقوق حصص المياه التي حددتها الاتفاقيات
القائمة"، كما تقرر أن يقوم وزير المواد المائية المصري محمود أبو زيد في
مارس 2004 بجولة في أوغندا وكينيا وبوروندي.


وتعود
الأزمة المائية بين مصر ودول الحوض إلى تاريخ إعلان استقلال "تنجانيقا"،
ثم وحدتها مع "زنزبار" في دولة تنزانيا عام 1964، حيث أصدر الرئيس
التنزاني في ذلك الوقت "نيريري" إعلانًا باسم "مبدأ نيريري" يقول بعدم
الاعتراف بالاتفاقيات التي عقدتها الدولة الاستعمارية قبل إعلان الاستقلال
ومن بينها اتفاقية 1929.


وقد
انضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض
معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا
عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة
السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية
1929.


كذلك
أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية
منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي "منجستو" وحتى النظام الحالي، بل
وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود
اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984
بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية
الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر
مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7
مليارات متر مكعب سنويًّا.


أيضًا
أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة
لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح
زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها.


ويقول
الكينيون: إن بحيرة فيكتوريا هي أكبر مصدر للمياه العذبة في العالم، إلا
أن كينيا لا تستطيع أن تستخدمها حتى لأغراض الزراعة بسبب بنود معاهدة حوض
النيل، ويلقون باللوم على المعاهدة في أن 67% من الأراضي الزراعية الكينية
غير قابلة للزراعة، على الرغم من أن الزراعة هي الدعامة الأساسية للاقتصاد
الكيني؛ حيث تساهم فيه بنسبة 80%.


وقد
صعّدت كينيا الأمر في 11-12-2003 بإعلان نيتها الانسحاب من معاهدة حوض
النيل التي أبرمت أو وقع عليها عام 1929، ومرّر البرلمان الكيني بيانًا
يطلب من الحكومة إعادة التفاوض على معاهدة حوض النيل؛ الأمر الذي علق عليه
وزير الري والموارد المائية المصري محمود أبو زيد خلال اجتماعات مؤتمر
وزراء الري الأفارقة في أثيوبيا في ديسمبر 2003 بوصفه بأنه "عمل خطير
جدًّا من جانب طرف واحد.. إنه يرقى إلى إعلان حرب.. وبالقطع فإن خبراءنا
القانونيين سيدرسون الرد المصري على ذلك".


وتساءل:
"كيف يتسنى لكينيا أن تستفيد من وراء الانسحاب من المعاهدة؟ إن هذا التصرف
سيضر ضررًا بليغًا بالتعاون، وإذا نظرت إلى هذا الأمر من وجهة قانونية
فستعرف أنه عمل غير صائب". واستبعد أبو زيد مع ذلك نشوب حرب في حوض النيل
بسبب المياه، معتبرًا أن ذلك أمر غير وارد على الإطلاق.



اسرائيل و إثارة الصراع على مياه النيل


المقدمة.
تمثل
مشكلة ندرة المياه أكبر مشكلة قد تواجه العالم في الفترة القادمة، هذا ما
قرره أكثر من خمسين عالمًا في تقريرهم للأمم المتحدة حيث اعتبروا أن تلك
المشكلة هي الخطر المحدق بالبشرية مع مطلع القرن الجديد.

وتبرز
مشكلة المياه بشكل قوي مع زيادة عدد السكان، إضافة إلى ارتفاع درجة حرارة
الأرض في السنوات القليلة الماضية ما جعل كثيرًا من الخبراء يتوقعون أن
تكون حروب المياه، هي حروب القرن القادم.

يقول
الخبير الدولي في قضايا المياه إسماعيل سراج الدين: "إن معادلة قضية
المياه بسيطة لكنها مهلكة، فلابد من توفير مياه لثلاثة بلايين شخص سوف
يضافون إلى سكان العالم بحلول عام 2025".

ويؤكد
سراج الدين أنه "لابد من توفير المياه عبر تحلية مياه البحر المالحة بحلول
عام 2025، وإلا فإن البديل المحقق هو المجاعات والحروب بسبب النقص".

ولا يخفى
على أحد صعوبة الأزمة التي قد تواجهها مصر في المستقبل المنظور؛ نظرًا
لارتفاع عدد سكانها، إضافة إلى محاولات دول حوض النيل التقليل من حصة مصر
من المياه، والتي مع فرض استمرارها فإنها خلال السنوات العشر القادمة لن
تكفي مصر، وستضطر إلى تخفيض حصة الفرد من المياه، فإذا واكب ذلك تقليل
حصتها من المياه فإذا ذلك يعني أن مصر ستواجه أزمة حقيقية. وهذا ما شعرت
به القيادة السياسية المصرية فقد أشار الرئيس مبارك خلال اجتماعه مع
اللجنة الوزارية للري والموارد المائية هذا العام، إلى أهمية المياه
قائلاً: "إن قطرة المياه أغلى من البترول، لأنها ثروة مصر الحقيقية في
الماضي والحاضر والمستقبل".

لذا أتى
اجتماع وزراء الموارد المائية لدول حوض النيل والذي شهدته مدينة
الإسكندرية يومي 27، و28 يوليو للتباحث حول الأزمة المائية بين دول الحوض
والتي بدأت تطل برأسها في الفترة الماضية. وتشير عدد من التقارير أن هناك
خيوطًا خفية تديرها أيادٍ يهودية لإثارة الصراع بين دول المنبع ودول المصب
حول حصص كل منها من مياه النيل.


مشاريع صهيونية للحصول على مياه النيل:
ليس من
الغريب أن يضع زعماء الحركة الصهيونية العالمية قضية المياه نصب أعينهم
منذ التفكير في تأسيس دولة صهيونية وحتى اليوم، فمنذ أن كانت الدولة
اليهودية مجرد حلم تقدم الصحفي اليهودي تيودور هرتزل ـ مؤسس الحركة ـ عام
1903م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود في سيناء لاستغلال ما
فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل، وقد وافق
البريطانيون مبدئيًا على هذه الفكرة على أن يتم تنفيذها في سرية تامة، ثم
رفضت الحكومتان المصرية والبريطانية بعد ذلك مشروع هرتزل الخاص بتوطين
اليهود في سيناء ومدهم بمياه النيل لأسباب سياسية تتعلق بالظروف الدولية
والاقتصادية في ذلك الوقت.

ومع توطين اليهود في فلسطين واستغلالهم للمياه الفلسطينية والأردنية والجولان السوري المحتل إلا أن أعينهم ما زالت على مياه النيل،

فهناك عدد مشاريع يتطلع اليهود إلى تنفيذها بهدف استغلال مياه النيل منها:
1ـ ما
أبدته "إسرائيل" في منتصف السبعينات من رغبة في الحصول على (10%) من إيراد
نهر النيل وهو ما يمثل (8 مليارات م3) لحل مشكلة المياه في "إسرائيل".

2ـ ما
اقترحه رئيس جامعة تل أبيب "حاييم بن شاهار" بأن تسعى "إسرائيل" إلى إقناع
مصر بضرورة منحها حصة من مياه النيل لا تتجاوز نسبة (1%) تُنقل بواسطة
أنابيب بهدف استخدامها في مشاريع التنمية الزراعية داخل قطاع غزة وخارجها.

3ـ أشار
بعض خبراء المياه "الإسرائيليين" بأن تمد مصر قطاع غزة بما يُعادل (100
مليون م3) سنوياً من المياه، ويــرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى
غزة يبقي أهلهـا رهينة المشروع لدى (إسرائيل) فتتهيب مصر من قطع المياه
عنهم.


اقتراح بعض المهندسين "الإسرائيليين" إقامة مشروع ضخم لجلب مياه النيل إلى
صحراء النقب الشمالي عبر ترعة الإسماعيلية وعن طريق أنابيب تحت قناة
السويس.

غير أن معظم تلك الاقتراحات والمشاريع الصهيونية باءت بالفشل وقوبلت بالرفض من الجهة المصرية.

إسرائيل وإثارة الأزمات بين دول حوض النيل:
بعد فشل
المحاولات الإسرائيلية في الحصول على حصة من مياه النيل بالتراضي مع الطرف
المصري سعت إسرائيل إلى الضغط على مصر من خلال تحريض الدول الإفريقية
المشتركة معها في مياه نهر النيل على إقامة المشاريع المائية والتي ستؤدي
إلى تخفيض حصة مصر من المياه.

فقد قامت
إسرائيل بإغراء دول المنبع بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك
فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو الدولة الصهيونية وكأنها إحدى دول حوض
النيل المتحكمة فيه أو بمعنى آخر هي الدولة "رقم 11" في منظومة حوض
النيل.فالدولة الصهيونية تطمح في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد
الطولى في التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر، وبدرجة أقل
السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه إسرائيل.
وهناك عشرات الوثائق الصهيونية التي ترصد هذا الدور الإسرائيلي في السعي
لحصار مصر إفريقياً ومائياً والتحرك مع دول منابع النيل.

فقد كشف
المحلل السياسي الأمريكي مايكل كيلو، مؤلف كتاب "حروب مصادر الثروة" أن
"إسرائيل" لعبت دورًا كبيرًا مع دول حوض النيل لنقض المعاهدة الدولية التي
تنظم توزيع مياه النيل، واعتبر أن هذا الأمر يأتي في إطار الإستراتيجية
الصهيونية، وأوضح أن "إسرائيل" تلعب دورًا بين دول حوض النيل ضمن مخطط
أمريكي يسعى لانتزاع النفوذ في تلك الدول من أوروبا عمومًا وفرنسا على وجه
الخصوص؛ ولذلك فإن الإدارة الأمريكية توفر "لإسرائيل" كل سبل التأثير على
دول مثل إثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا والكونغو، وذلك بهدف إبقاء مصر في
حالة توتر دائم وانشغال مستمر، كما يؤكد الكاتب، وختم كيلو قائلاً: إن
النيل سيصبح في السنوات القادمة قضية حياة أو موت وجوهر القضية أن 95% من
موارد مصر النيلية تأتي من إثيوبيا.

يقول
محمد سيد أحمد: "إن للخبراء الإسرائيليين لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية
تتلخـص في ادعـــاء خبيث هو أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل
ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن
(إسرائيــل) كفيلة أن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى
النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها".

من أجل
ذلك تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات (إسرائيلية) لإثيوبيا لإقامة
السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر.

فقد كشف
الكاتب الأمريكي مايكل كيلو عن اجتماع عقد بتل أبيب بين أعضاء بالكنيست
الصهيوني ووزراء إثيوبيين، تناولت بحث إقامة مشاريع مشتركة عند منابع نهر
النيل، وقال في مقال مطول نشرته صحيفة "راندي ديلي ميل" الجنوب إفريقية:
إن الأجندة الصهيونية تقوم على إقناع الوزراء الإثيوبيين باستكمال
المشاريع المشتركة التي كانت قد توقف العمل بها، وأشار إلى أن هذه
المشروعات تتضمن إقامة أربعة سدود على النيل لحجز المياه، وتوليد
الكهرباء، وضبط حركة المياه باتجاه السودان ومصر، وذلك بهدف إشغال مصر في
قضية تمس أمنها القومي وهي قضية المياه.

كما
طالبت كينيا في الآونة الأخيرة بإعادة النظر في الاتفاقيات الإقليمية التي
تحكم قضية توزيع المياه بين الدول المتشاطئة لحوض النيل، وفي أكثر من
مناسبة صرح مسئولون كينيون بأنه لا ينبغي لمصر والسودان الاستفادة من مياه
النيل الذي ينبع من الجنوب دون مقابل، وأنه لابد من إعادة تقسيم الحصص
المائية بالتساوي بين دول الحوض، ويشكك العديد من الخبراء في أن إسرائيل
هي المحرض الرئيس في هذه القضية، خصوصًا أن "إسرائيل"تربطها علاقات حميمة
مع كينيا ولديها العديد من البرامج الثنائية في المجالات السياسية
والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

كما أن
تهديد الحكومة الأوغندية التي ترتبط هي الأخرى بعلاقات رسمية مع
"إسرائيل"– بأنها ستحذو حذو كينيا في حالة عدم خضوع مصر لإعادة توزيع
المياه، يشير إلى أن إسرائيل تخطط لتفكيك التجمع الإقليمي الذي يضم دول
حوض النيل "العشرة" تحت اسم "دول الأندوجو" ، والذي عقد أول اجتماع له عام
1983 في الخرطوم.


الخلاصة.
ومهما
كان من أمر فإن الخطر الإسرائيلي للحصول على حصة من مياه النيل قائم على
قدم وساق، وما لم تنتبه دول حوض النيل لما ينتجه هذا الصراع فإن الخراب
والدمار سيلحق الجميع، وتستطيع الدول المعنية عن طريق المفاوضات أن تجني
المصلحة المشتركة دون تدخل من أطراف خارجية.


حلول مصرية للأزمة




وقد ردت
مصر على كل ذلك بإعلان أن ما سبق من اتفاقيات (أثناء الاستعمار) يظل
ساريًا طبقًا لمبدأ التوارث الدولي (وهو ما أقرته أيضًا منظمة الوحدة
الأفريقية) إلى أن تحل اتفاقيات تفاوضية جديدة محل الاتفاقيات القديمة،
وأن تكون هذه الاتفاقيات برضاء جميع الأطراف المعنية، وسعت لإنشاء آلية
لفض المنازعات بين دول الحوض منعًا لتفاقم المشاكل.


كما طرحت
مصر على لسان الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري -في
الدورة الجديدة لوزراء مياه دول حوض النيل التي تعقد في نيروبي منتصف مارس
2004- فكرة استفادة دول الحوض بجزء من الفواقد المائية للتساقط المطري على
حوض النيل، وإنشاء صندوق لتمويل المشروعات يلحق بالبنك الأفريقي للتنمية
بصورة مؤقتة، وعقد اجتماع للجنة التفاوض المشتركة حول الإطار المؤسسي
والقانوني لمبادرة آلية حوض النيل، وشددت رغم ذلك على التمسك بمبدأ الحقوق
التاريخية لاستخدامات مصر لمياه النيل.


أيضًا من
المتوقع أن تناقش قمة الاتحاد الأفريقي في سرت بليبيا (مارس 2004) بحضور
رؤساء دول حوض النيل مشكلة المياه عمومًا في القارة السوداء، وأن تؤكد مصر
على أن مسألة مياه النيل من الأمور "الإستراتيجية" بالنسبة لها، على
اعتبار أن مصر بحاجة اليوم إلى 73 مليار متر مكعب من المياه لمشاريعها
الزراعية التي تغطي 4% فقط من مساحة البلاد، ويقول خبراؤها إن هناك مع ذلك
عجزا في المياه تعاني منه مصر بنحو 24 مليار متر مكعب.


كذلك سعت
القاهرة لتلطيف الأجواء ونفي ما يثار عن بيع دول المنبع المياه لدول
المصب، ومنها تصريح لوزير الري المصري محمود أبو زيد لصحيفة الأهرام
المصرية الرسمية 15 فبراير 2004 أكد فيه -عقب عودته من اجتماعات خبراء
ووزراء المياه والزراعة في أفريقيا- أن وزراء المياه في أوغندا وتنزانيا
وكينيا أكدوا له أن ما يثار عن بيع المياه لمصر لا يعبر عن المواقف
الرسمية للحكومات الأفريقية، ولا يتعدى كونه تصريحات صحفية لا تعبر بالمرة
عن المواقف الرسمية وآراء الحكومات التي تلتزم بها.


ونقل
الوزير المصري عن وزراء حوض النيل أن حكوماتهم جادة في دعم مبادرة آلية
حوض النيل والرؤية الشاملة ومشروعات الأحواض الفرعية للنيل مع دعمها أعمال
لجنة التفاوض التي بدأت اجتماعاتها في يناير 2004 بأديس أبابا.


وكانت
دول الحوض قد اتفقت في اجتماعها الوزاري في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا
سبتمبر 2003 على "آلية جديدة لحل نزاعات دول حوض النيل" والاتفاق على حل
أي نزاع مائي بين دول الحوض بالطرق الودية دون اللجوء إلى استعمال القوة،
بحيث تساهم الصناديق الدولية والدول المانحة والغنية في تمويل هذه
المشروعات لصالح شعوب دول الحوض.


كما
اتفقوا على ضرورة عقد اجتماعات وطنية بكل دولة من دول الحوض للتعريف
بأهمية مبادرة آلية "نهر النيل الجديدة"؛ وذلك لدرء أي محاولات للوقيعة
بين شعوب وحكومات دول الحوض، وقرروا البدء في تنفيذ أول المشروعات
المشتركة طبقًا للآلية الجديدة في بداية شهر أكتوبر المقبل، والممولة من
الجهات الدولية المانحة بمبلغ 25 مليون دولار بهدف اقتسام مياه النيل.


وهذه
المبادرة (مبادرة حوض النيل) التي تهدف إلى بناء الثقة بين دول النيل تتصل
بمشروعات ذات منافع مشتركة، وتشمل بناء خزانات ومشروعات الربط الكهربائي،
بالإضافة إلى تطوير الإدارة المبكرة للفيضانات والجفاف وأعمال الوقاية مثل
مشروعات مكافحة التصحر والجفاف والمساقط لتوليد الطاقة الكهربائية في
مواضع الخزانات المختلفة في أثيوبيا.


والحقيقة
أن محاولات إبرام اتفاقات تعاون بين دول الحوض جرى تنشيطها في أعقاب إعداد
التجمع البرلماني لجماعة دول شرق أفريقيا (كينيا وأوغندا وتنزانيا)
تقريرًا في أغسطس 2003 حول اتفاقية ماء النيل عام 1929 بين مصر وبريطانيا
انتهى للمطالبة بمراجعة نصوص الاتفاقية مع اقتراح بيع مياه البحيرات
العظمى لمصر والسودان؛ وهو ما أثار أزمة كبيرة وبوادر حرب مياه في
المنطقة.


وخلال
شهر ديسمبر 2003 وفي مناسبة انعقاد مؤتمر وزراء مياه عموم أفريقيا، ثم
المؤتمر الوزاري لدول حوض النيل العشر تفجر النقاش حول الموضوع في الصحافة
المصرية، وقد ألقى الوزير المصري محمود أبو زيد محاضرة حول "السياسات
المائية في دول حوض النيل" نشرتها صحف القاهرة في يناير 2004 تتضمن جوانب
قانونية خاصة بمبدأ التوارث الدولي وجوانب سياسية وتنظيمية خاصة بالسياسة
المصرية التي تتخذ أسلوب التعاون بدلاً من المواجهة؛ وهو ما أدى إلى
النجاح في تجاوز أزمة نشبت في ذلك الوقت بين مصر وكينيا، أعقبها بدء طرح
آلية التعاون وفض المنازعات.


ويوازي
التحركات المصرية لتبريد أزمة المياه المشتعلة محاولات حثيثة لزيادة موارد
مصر من مياه النيل، خصوصًا مع ترقب إبرام اتفاق تسوية سلمية للنزاع في
جنوب السودان سوف يسهم في إحياء مشروع قناة جونجلي وتجفيف مستنقعات الجنوب
لتحصل مصر والسودان على حوالي 8 - 10 مليارات متر مكعب إضافية من مياه
النيل.


حيث بدأت
أعمال حفر هذه القناة (بطول 360كم) عام 1978 وتوقفت عام 1984، أي بعد عام
من اندلاع الحرب في الجنوب السوداني؛ بسبب غارة قام بها المتمردون على
موقع العمل في هذا المشروع.


القضية
بالتالي خطيرة رغم محاولات التخفيف منها، وربما تكون مبادرة حوض وآلية فض
المنازعات المطروحة بين دول الحوض، إضافة إلى المبادرات المصرية بالتعاون
مع دول منابع النيل كلها مسكنات ومهدئات للأزمة، ولكن المشكلة أن احتياجات
كل دولة من المياه لمشاريع الزراعة تزداد، والتحريض الدولي أيضًا يزداد
بسبب مطامع تاريخية صهيونية في المياه وثأر غربي تاريخي مع مصر، ومحاولات
لاستغلال هذا الملف في الضغط عليها.



الخلاصة.
أما أخطر
ما في الحلول المطروحة لحل مشكلة المياه في حوض النيل فهو أنها في الأساس
مبادرات أوربية ودولية وليست نابعة من دول المنطقة؛ وهو ما يفتح الباب
أمام التدخلات الدولية في المنطقة؛ ولهذا يبدو التحدي الأول أمام مصر
والسودان لحل هذه المشكلة هو تقوية أواصر التعاون المباشر مع دول النيل
والدخول في مشاريع تنمية مشتركة لدول الحوض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تبدأ حروب المياه من حوض النيل؟ اثناء بحثي في منتديات الدراسات الإستراتيجية وقعت عيني على قضية من
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
syria defence :: *¤ô§ô¤*الأخبار*¤ô§ô¤* :: *¤ô§ô¤*الأخبار العربية*¤ô§ô¤*-
انتقل الى: